الجمعة، ٧ أكتوبر، ٢٠١١

مقدمة محمد حسين لكتاب تأملات رمضانية يصدر قريبًا

عندما يتأمل مونتي رمضانيًا !

من العجيب أن يفعل.. فالتأمل ذاته يعد رغبة في الوصول إلى العمق.. ومع أن الوصول هذا يحتاج للحركة إلا أن الوصول للعمق هو سكون بلا حركة.. بل انعزال عن حركة الواقع. والتأمل الرمضاني هذا هو تأمل روحاني بالأساس، ناهيك عن أن التامل هو نظرة كلية قائمة على فكرة مركزية. لا تخف من هذا الكلام المجعلص عزيزي القارىء فعنوان هذا الكتاب مجرد سخرية من فعل التأمل.. خصوصًا الرمضاني منه. فمنتصر أبعد ما يكون عن العمق والسكون، بل هو يحاول أن يطفو على السطح ليرفس ويحدث طرطشة كبيرة. وأما عن الروحانية فستكتشف وحدك أنه يدعو لاستبدالها بالمادية بوضوح لا يحتاج مني إلى تعليق ههنا.

أما عن الفكرة المركزية الشاملة فإن هذا الكتاب يخلو منها، بل تتضح فيه التفكيكية.. يعني باختصار غياب معنى واحد شامل للنص.. وهذا سبّب لي مشكلة.. فلن أستطيع الحديث عن الكتاب كله على بعضه في فقرة واحدة. لهذا سأتحدث في نقاط عن أهم الـ"لا تأملات" في هذا الكتاب:

1– بعض الهراء والحكايات الشخصية.

2– المزيد من الهراء البرجماتي والحديث عن الحريم والفلوس.

3– تظهر الفردانية ويصاحبها بالطبع التحرر -أو قل الرغبة فيه- بوضوح وشدة في الكتاب.. أنا هو أنا وليذهب المجتمع للجحيم.. أو الجماعة هي الحق وان كنت عليه وحدي.

هكذا يتحدث جيل من الشباب بدرجات متفاوتة في مواجهة مجتمع مؤمن أن الذئب يأكل من الغنمة القاصية. وهنا أحب أن أقول.. لا تصدم -عزيزي القارىء- من الأمثلة التي يوردها منتصر.. فهي ليست نتائج حتمية أو صفات مشتركة لكل من يؤمن بتلك المبادىء.. أهم ما يميز الفردانية والحرية هو المساحة الشديدة من الاختلاف والتنوع.. والحرية في الوصول للنتائج التي تناسبك.

4- نزع القداسة وإضفاء صبغة مادية نفعية على كل حاجة.

5- أي حاجة بتقف قدام مصلحة منتصر تبقى بالنسباله خطأ كوني.

6– بعتبر منتصر غافل :).

من اللي ربنا قال عنهم:

(الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، أولئك في ضلال بعيد)..

سورة إبراهيم آية 3.

7– في كثير من "لا تأملاته" تشعر كأنه يريد أن يقول:

"خير لك أن تكتب كتابًا تدعو فيه لتنقية المجتمع من مقدساته التي تعوقك عن ممارسة الجنس.. من أن تتفرج على سكس وتعمل حاجات وحشة في الظلام"!.

8– الكتاب مكتوب بلغة سهلة وسطحية زي أفكاره.

وعلى هيئة فقرات صغيرة تناسب هؤلاء الشباب اللي مش بيحبوا القراية من أصحاب الجملة المشهورة التي تكتب بالفرانكو دائمًا:

Ana lesa ha2ra da kolo

قراءة ممتعة..

تحياتي :).

محمد حسين

0 التعليقات: