حسنا.. عزيزي القارىء لن أفرط في الحديث رغم أن هناك الكثير ليقال.. فما يقوم به منتصر أشبه بمن يقتحم منزلك عبر النافذة كاسرًا زجاجها في صخب ليوقظك منتبهًا ويُخبرك في أدب جم أنك لابد أن تتخلى عن غطائك قليلا وتفتح النافذة لأن الجو حار وعليك أن تلطف الجو حتى لا تموت من نوبة الحر التي تجتاح البلاد, وهو على أتم استعداد في هذه اللحظة أن يقدم لك الدلائل العلمية على صحة منطقه.. ولكن هيهات لك أن تصغي فى مثل تلك الأجواء إلا إذا كنت على استعداد للقائه, ولكن على الطرف الآخر إذا استطعت أن تمتلك أعصابك ولا تنجرف وراء الصيغ بقدر ما وراءها من مضمون ستكتشف أن هناك ثمة ما يُهمك وقد يحث بذلك أفكارك الخاصة وهذا أكثر ما يميز هذا الكتاب. فسيجعلك منتصر في حالة حوار داخلي صاخب مع أفكارك وأفكاره بين مؤيد ومعارض وفي النهاية سيشكل لك فلسفتك الخاصة والتي ربما لا تكون مطروحة في هذا الكتاب.
حقيقة أنا لا أعرف لماذا سُمي هذا الكتاب "تأملات رمضانية" حيث إنه لا يمت لشهر رمضان بصلة قوية سوى أنه صادف وقت إعداده, أما ما حوى من تأملات فهي صالحة لكل وقت وهي خاصة بهذا الجيل. فقد تناول أحمد منتصر في هذا السياق كل ما يجول بخاطر الشباب من طموحات وآمال ونزوات وربما أجمل ما قد تقرأه هنا وتجده شيقا عندما يتحدث منتصر عن تجاربه الشخصية ورأيه في الأنثى, سواء كانت جدته أو الفتاة بشكل عام أو تلك الأخرى التي يتأملها من بعيد. هذا بخلاف ما يوجهه من رسائل ناقدة للإعلام ولدور الحكومات فى أزمات الشباب وأيضًا أخرى للحاكم العسكري.
وقد تثير انتقادات منتصر لبعض المبادىء مثل الأبوة والشريعة الإسلامية والديمقراطية وفرض المرجعيات الشخصية في الحكم على الآخرين، قد تثير حفيظة البعض, ولكن لا بأس فكما اتفقنا.. نحن بصدد حالة حوار وليس ليقول منتصر ونردد آمين.
0 التعليقات:
إرسال تعليق