الخميس، 10 ديسمبر، 2009

نسف الثوابت

كلمتين في الجون

نسف الثوابت

زمان قارىء علق عندي ع المدونة وقاللي: لازم تكون لك ثوابت. ومن ساعتها وأنا بسأل نفسي: ليه لازم تكون للواحد ثوابت؟. ولحد دلوقت مش عارف أهمية إن تكون للواحد ثوابت. أصل ما تفرض جاتلك فرصة ف الحياة محتاجة تكسر الثوابت بتاعتك أو بعضها عشان تستغلها. هل حتقول: لأ أصل أنا عندي ثوابت وأنا عمري ما أحيد عن ثوابتي أبدا. هل المفروض الواحد تكون له ثوابت من وهو صغير متتغيرش لحد أما يكبر ويموت؟. هل إحنا إللي بنختار ثوابتنا أم الأهل إللي بيرضعونا الثوابت دية من صغرنا والمجتمع بدوره كان مرضع الأهل الثوابت دي من صغرهم؟. وهل فعلا الحفاظ على الثوابت مفيد حياتيا ولا بيورثنا دايما الغم والهم وتستحيل حياتنا تدريجيا لسجن كبير؟.

من سمات عصرنا المعاصر التفكيكية وهي ما يعرف بين أوساط المثقفين بالبنيوية. والبنيوية دي منهج نقد أدبي ظهر بأوروبا على يد المفكرين الماركسيين في أهم تطوير حصل للماركسية التقليدية منذ أيام ماركس وإنجلز. والبنيوية بالبلدي هي إن الناقد يدرس النص وفقا لما يحتويه النص ولا ينظر للمؤثرات الخارجية ف بناء النص زي الصدفة والحالة الاجتماعية. بل وكمان ظهرت من عشرين سنة كده اتجاه ما بعد البنيوية يعني مش كمان الناقد بيدرس النص من جوه ويفسر النص بالنص نفسه لا ده كمان بقي بيدرس كل محتويات النص كالفقرة والكلمة واللغة والأفكار والرموز والغموض واحدة واحدة وكأنها جزء منفصل عن النص ككل.

وعشان كده ومع زيادة النزعة الاستهلاكية لدى الناس ف الطبقة الوسطى بكل أنحاء العالم اتفكك تفكيرنا وبقينا بنفكر ف حاجة حاجة عايزين نحققها أو نشبع رغبتنا منها. بقينا مش عايشين عشان هدف معين سامي ومثالي ويمكن كمان نضحي بعمرنا وحياتنا عشان نحققه. فمثلا الواحد لو جيه وفكر دلوقتي منتهى آماله إيه حيلاقي نفسه بيفكر ف حلم صغير عايز يحققه مش حلم كبير زي إنه يبقى معاه 50 جنيه مثلا أو يسافر القاهرة أو ينجح الترم ده ف الكلية. مش باصص لقدام يعني ومعندوش حلم كبير عايز يحققه أو عنده لكن الحلم ده ملوش أهمية كبيرة. كتير مننا مثلا لما تيجي سيرة الإسلام بيتحمس أو بيتحامس ويفتعل الحماسة بقى والله أعلم بالنيات. بينما لو دققت كويس ف حياته حتلاقي الإسلام ملوش أي مكان ف تصرفاته فهو بيدخن ويعرف كذا بنت ف وقت واحد ومش بيراعي ربنا ف شغله ومش ومش ومش تحس إنه مش عايش عشان الإسلام أو الحاجة الكبيرة عموما إللي بيتكلم عنها بحماس. مش ده أكبر دليل على إننا عايشين من غير ثوابت؟. أحب أعرف رأيكم.

أحمد منتصر

في

ديسمبر 2009

هناك 7 تعليقات:

اقصوصه يقول...

والله هالموضوع موضوع شائك

اكيد ثوابتنا او قناعتنا

جزء منها يساهم الاهل والمجتمع

والرفقه ايضا في بنائها

والجزء الاخر نبنيه بانفسنا:)

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
لكل الناس وطن يعيشون فيه الانحن فلنا وطن يعيش فينا يقول...

النسبية
فكرة الثوابت فى حد ذاتها نسبية صرف

sal يقول...

انسف يا احمد براحتك
بس قول لنا بديلك ايه يمكن
يعجب واهو تكون نلت ثواب
لك تقديرى

aladdinosama يقول...

بص يا سي منتصر ... مع اني حاسس انك بتدور على الشهرة مش على الحقيقة بس خد البقين دول ....
لما جه الدكتور زويل و اكتشف الفيمتو ثانية ما كانش ينفع يشك في وجود الذرة و يبتدي من اول و جديد علم الكيمياء عشان يوصل للفيمتو ثانية ما كانش وصل و لا اي حد وصل انما هو اعتمد على الثوابت و اضاف ليها ...
ما ينفعش تنسف كل الثوابت و تبدأ من اول و جديد لانك مش هتوصل لاكتر من اللي وصلوا ليه القدماء لانك مش هتلاقي وقت كفاية تعمل فيه اللي اتعمل في الاف السنين ... لو انت عايز تبقى فيلسوف صح خد الثوابت اللي موجودة و ابدأ منها و شوف هي صح و لا غلط و ممكن تضيف ليها .... هاقولهالك بنفس المثل اللي انت قلته ... لو جتلك فرصة في الحاية تطلب منك انك تتخلى عن ثوابتك تضيعها ؟ اقولك انا يا سيدي ... فيه ثوابت قابلة للتغيير حتى عند المسلم المتشدد ... يعني واحد متشدد دينيا و ما كانش ناوي يسافر يشتغل بره مصر و فجأة جتله فرصة ممتازة بره مصر للعمل ... لأ طبعا ممكن يغير ثوابته و يسافر لأن دي مش من الثوابت النهائية بالنسبة له (مش هتغضب ربنا) ... انما لو جت له فرصة يشرب خمرة من غير ما يدفع فلوس مش هيشرب (لأن دي من الثوابت الازلية بالنسبة له) ... طيب الثوابت دي بنجيبها منين ... جزء بيورث من الاهل و ده مش عيب عشان ما تضطرش تبدأ تتعلم من اول و جديد زي ما اهلك عملوا هما بيدولك الخلاصة بس ده مش كل حاجة .. فيه حاجات انت بتكتسبها خلال حياتك و هنا بقى دور عقلك ممكن اهلك يورثوك حاجة مش كويسة يبقى انت تغيرها مش تاخدها زي ما هي ... بس ما ينفعش الغاية تبرر الوسيلة لانها هتبسطك شوية و هتتعبك كتييييييير قوي و جرب و شوف

غير معرف يقول...

الثوابت يعنى واحد اتنين ... نقط لازم تمشى عليه زى استنباط الاحكام الشرعية ..اما بأئه الحياة فمفيش خاحة اسمها ثوابت بلا تعبان اسود لازم يتلون بين الناس علشان يعيش الف سنة من غير ما يوجع دماغه و اخرها موضوع مصر و الجزائر ... و الكل بيتلون بيتاجر فيه و الناس متحمسة على الفاضى اشغاله الحياه اشتغالة زززو ذاكر علشان تنجح
..
و صدور الكتاب امتى...

مجرد مدونة يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة الثوابت تعتمد على العقيدة اللى بتنطلق منها والهدف اللى بتنطلق إليه
يعنى مثلا لو فكرت ببساطة هتلاقى انك هتموت صح؟
طيب هتموت امتى؟
مش شرط يكون عندك سبعين سنة ولا اكتر عشان تموت
فى ناس بيموتوا قبل ما يتولدوا
واكيد انت ممكن تعرف لك كام واحد من ااصحابك او جيرانك اللى فى سنك ومات فى حادثة او غرق او مرض او أيا كان

حلو؟
يبقى السؤال دلوقتى انت هتموت امتى؟
الله أعلم ممكن دلوقتى!
طيب بعد ما تموت خلصت الحكاية كده؟
اكيد لأ لأن الجاى بعد الموت لا نهائى، بل هو الأبد
وساعتها مش هيبقى فى ايدك حاجة تصلح اللى هيحصل لك ساعتها ان كان وحش والعياذ بالله

جميل! يبقى الهدف بتاعى فى الدنيا انى اعمل بأقصى طاقة عندى بحيث انى لما اموت دلوقتى او بعد شوية ما اندمش وساعاتها إما النار أبدا أو الجنة أبدا
ربنا يجعلنا وإياك من أهل الجنة
فى الحالة دى انت محتاج ثوابت تمشى بيها عشان ما تتعثرش فى الطريق
الثوابت هى القرآن والسنة بفهم سلف الأمة لأن دى وصية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم زى ما فى الأحاديث اللى انت عارفها اكتر منى.
أما مسألة نسف الثوابت اللى انت بتقول عليها مسألة مش واقعية وانت -سامحنى- أخطأت فيها جدا
ليه؟
لأنك حطيت ثابت جديد هو مصلحتك الشخصية! ولو تخليت عن الهوى شويةهتلاقى ان مصلحتك الشخصية انك تدخل الجنة مش انك تاكل اكلة حلوة حلاوتها فى بقك مش هتستمر اكتر من 30 ثانية، بل النعيم المقيم وما اشتهت نفسك أولى ولا ايه؟

اما موضوعك ده فالصح انك كنت تسميه:
نسف القيم