الأحد، 27 ديسمبر، 2009

نسف الثوابت 2

كلمتين في الجون

اتكلمنا ف المقالة السابقة عن نسف الثوابت. ويبدو إن البعض لم يستوعب الفكرة ممن يصفون أنفسهم بالتنويريين إللي عندهم ثوابت. وظن أن نسفي للثوابت مجرد خزينة تحوي بعض الثوابت ليس إلا!. فكتب أحدهم مقالة يدافع فيها عن التنصير بدعوى حرية الرأي والتعبير. والحقيقة إن حرية الرأي والتعبير برضه مجرد ثابتة. ولما جيت أهاجم حرية التنصير (باعتبار إن التنصير مجموعة من الثوابت مضادة لفكري) إللي كاتب عنها هذا الشخص قاللي متقوليش إن فكر الملحد المسلم إللي بتدعو ليه ف كتابك مش ثابت من الثوابت. لذلك كان هذا المقال التوضيحي.

لو جينا نعرف مصطلح نسف الثوابت حنقول: إنه يعني عدم وجود ثوابت بالمرة بهذا الفكر. بدءًا من الثوابت الدينية الضيقة زي الولاء والبراء والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضل السلف على الخلف. انتهاء بالثوابت الكبيرة بتاعة التنويريين والعقلانيين كما يطلقون على أنفسهم زي حرية الرأي والتعبير وقدسية العقل وتفضيل الجديد على القديم. وحتلاحظ عزيزي القارىء إننا هنا بنخبط الحلل ف بعضها وبنجمع ما بين متناقضات كما يهاجمني أصحاب التفكير في خط مستقيم دوما إللي بيقولولي وما أكثرهم إن مصطلح ملحد مسلم مصطلح فاشل عشان الإسلام يمين والإلحاد شمال ولا يجتمعان. والحقيقة إن التناقض مش مقصود بحد ذاته. إنما ما تفرضه المصلحة واللحظة بالمقام الأول.

فالحقيقة ولاحظ هنا إني بتكلم عن الواقع والتطبيق مش مسائل نظرية بحتة قابلة للتفكير بقدر ما هي خاضعة للتجربة الحسية والعملية المجردتين. إن مصلحة الفرد عشوائية ولا تخضع لتابوهات الثوابت بالمرة. ودي مسألة وجودية خطيرة دايما بتواجه الواحد مننا فإنت لو ثوابتك كتير كل يوم حتواجه أكتر من مرة مصاعب للتحايل على ثوابتك أو الانصياع لها تزداد مع السلفيين وتقل مع المتنورين. وبالجملة بتضيع وقتك وبتعذب نفسك. فكلما قلت ثوابت الفرد قلت مشاكله بل وتعددت حلوله كمان. ولذلك أغلب الناجحين ف حياتهم لإما معندهمش ثوابت لإما عندهم ثابت واحد بس مفيش غيره. فالعشوائية ناموس الحياة ولو عايز تعيش ف راحة وسعادة تامتين حتحتاج لنسف الثوابت.

أحمد منتصر

في

ديسمبر 2009

هناك تعليق واحد:

فنان مسلم يقول...

((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ))

صدق الله العظيم