الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

نفضت التراب عن نفسي بينما ظهري يؤلمني


نفضت التراب عن نفسي بينما ظهري يؤلمني!. من أبرز ما ينم عن غياب قيم حقوق الإنسان بمجتمعنا وسائل المواصلات. بدءا من ازدحامها مرورًا بقدمها وزبالاتها ولا ننتهي بذكر استهتار القائمين عليها. مثلا جيت أركب ميكروباص لقيت الواد بيركب أربعات على كل كنبة. لعنت الذل وبيته ورحت نازل وقلت أركب أتوبيس أكرملي. وحتى ف الأتوبيس الزحمة موجودة وكل السلبيات إللي فاتت. ناس واقفين ف طرقة الأتوبيس والكمسري قاعد يركب ناس إلى ما لا نهاية. والبنات يا عيني مش عارفين يفرقوا ما بين التحرشات واللمسات غير المقصودة. والجو خانق مهيأ لنقل عدوى أي وباء منتشر مللي بنسمع عنهم علطول. وانطلق الأتوبيس. لقيت نفسي بسرح بنظري عبر الشباك هروبا من الواقع. لافتة كبيرة عليها اسم الحزب الوطني وصورة الرئيس مبارك والعبور للمستقبل هع هع. والطريق لا تبدو له نهاية وأنا أحاول التشبث برواية لأحمد خالد توفيق وبقية حق التذكرة ومنديل. وأخيرا وصلت المحطة بتاعتي السواق موقفش كفاية باعتبار إن النازلين شباب ويقدروا ينزلوا والعجلة دايرة. تجمعت كل المعاني السابقة ف ذهني وأنا أسقط من الأتوبيس على الأرض على ضهري ويصيح الكمسري من خلفي قائلا: انزل بضهرك انزل بضهرك!. قمت وابتسمت له في سذاجة فبادلني الابتسام!.