الأحد، 6 سبتمبر، 2009

بلا رحمة

أدخلوني الجيش قسرًا. ولبثت فيه ألف سنة إلا خمسين. ولما طفح الكيل أمسكت بالرشاش وطفقت أوزع لعناتي على الجميع في المعسكر. بلا رحمة!.

هناك 5 تعليقات:

Dr. Kafy يقول...

السلام و التحية
لملك المدونة ديه

إزيك يا عم أحمد فينك يا راجل من زمان
تصدق باشتاق لكتاباتك على الرغم من اختلافى معاك بعض الأحيان بشدة. بس بصراحة أنا استفدت كثير من رسالتك السابقة بعنوان "بشأن هوجة سيد القمني الأخيرة "
طبعا فيه أخ علق و قال إنه مش فاهم انت إيه بالضبط و لا أخفيك سرا إن نفس التسائل موجود عندى بس أيا كان لا يمكننى إنكار إعجابى بدماغك الشغالة بس الراجل اللى علق كان عنده حق فى موضوع الثوابت فعلا لازم يكون لك ثوابت، هو انت ليك ثوابت؟ طيب ممكن تقول لى إيه هى؟

يا ريت ما تغيبش عننا لأنك بجد بتوحشنا و ما تزعلش منى لأنى بجد معجب بدماغك على الرغم من اختلافى

تحياتى و مودتى
د. كافى

غير معرف يقول...

ولكنه مات...

(من الواقع)

مات...

سمعت الميكروفون ينادي باسمه..انتقل الى رحمة الله تعالى فلان الفلاني والعزاء قاصر على تشييع الجنازة

كان الخبر مفزعا بالنسبة لي ..فلقد مات دون أن أفلح معه..

آخر ما قدمته له مصحف مسموع للشيخ احمد بن علي العجمي ..ذلك القاريء الذي اشجو لصوته ..أشاهد القرآن بصوت العجمي لا فقط اسمعه

كان فلان الفلاني شخصية في غاية الثقافة ..لا أعتقد انه كان عبقريا ..وانما بالتاكيد كان مميزا ...تدهش حينما تزوره في منزله ..له جناح خاص مغلق باحكام..وقليل هم من يسمح بدخولهم لهذا الجناح

كنت أحدهم...حينما أدخل أجد مكتبة عامرة بالكتب الجبارة ...لا أتوقع أن هناك الكثير يشاركه في مثل هذا العدد من الكتب ...في كافة المجالات والاتجاهات..السياسة والفكر والطب والفلسفة والدين ..الخ

كان هناك جزء موسيقي لاسطوانات بيتهوفن وباخ وغيرهم من عباقرة الموسيقى..الى جانب اللوحات الشهيرة لدافنشي وبيكاسو وغيرهم

مكتبه يتوسط الغرفة والتليفزيون الضخم يقبع في أحد الأركان ..أخبرني نه لا يشاهد الا القنوات الأوروبية..يشاهد العالم المتحضر المتقدم

أخبرني أيضا انه اعتزل التعامل مع الناس ..فمعظمهم حمقى وغشاشين وفاسدين

كثيرا ما تناقشنا في مختلف قضايا الحياة ..وكثيرا ما كنا مختلفين

أشد ما اختلفنا فيه هو انكاره لوجود الله وايمانه بنظرية وحدة الوجود..هذا الامر الذي طالما حاولت أن أرده عنه..وحينما وجدت أنه مصمم على موقفه...طلبت منه أن يمنحني بعض الكتب التي تدعم رؤيته تلك

بالطبع لم يكن حصولي على تلك الكتب رغبة في تغيير معتقدي بل كنت أريد ان أتفهم من هؤلاء الذين استطاعوا اقناعه بهذا الفكر..وأي حجج ساقوها..تلك الحجج التي نجحت في تحويله من مسلم بالولادة الى ملحد مؤمن بوحدة الوجود

غير معرف يقول...

بعد اطلاعي على تلك الكتب تفهمت موقفه..فللأسف الشديد أن كتبت هذه الأفكار بحرفية شديدة وأسلوب راق ومهارة عظيمة..الأمر الذي قد يحيد بالمترددين عن الطريق السليم ...وينال من ثقتهم وثباتهم

في احدى زياراتي لمعرض الكتاب ..كان هدفي الأول هو البحث عن كتب تستطيع درء ما في كتبه من افكار.. استطيع أن أهديها له

ولكني للأسف لم أجد..

وجدت كتابات سطحية..رتيبة...وبعد جهد كبير وجدت المكتبة الاسلامية خالية من كتب على قدر المسئولية

اندهشت لهذا الأمر..لكني عدت لأجد السبب...فمنطقي حينما يحاول البعض استخدام عقله في الزود عن هذا الدين ..يجد من يتربص به وربما اتهم حينها بالفسوق والكفر..هذا الأمر الذي يجعل المفكرين يؤثرون السلامة..!!

شعرت بالاحباط حينها..ولكني قررت حينها أن يكون المصحف المسموع هو وسيلتي لدعوته وكما قيل..

انك لا تهدي الاحبة والله يهدي من يشاء

كان لنا جلسات حوارية حول القرآن يتعرض فيها لآياته..ينقد هذه ..وينال من تلك...ليصل بي في النهاية أنه لا يمكنه الاقتناع بأن هذا هو كلام الله

أدركت حينها أن الطريق مسدود..


لم نتقابل من مدة طويلة..الا أن سمعت المنادي يعلن وفاته

حينها توجهت لمنزله..لأجد القليل من الناس..

واجد صومعته اليوم مفتوحة...يدخلها من يشاء

وجدت نظارته على مكتبه..واحد الكتب عن متاعب الجهاز الهضمي مفتوح لم تكتمل قراءته

دخلت عليه في غرفته لأجده نائما على سريره والراديو يعمل بجواره على محطة القرآن الكريم

وقفت مطرقا متسائلا بيني وبين نفسي

يا ترى ماذا رأيت الآن؟!!

ماذا حدث؟!!

اوصلت للحقيقة التي كنت تبحث عنها؟!!

أخبرني من جاء اليك..وكيف تقبلوك هناك؟

خرجت من تساؤلاتي على صوت الشيخ محمد الراوي وهو يقدم للتلاوة...

كان حديثه مدهشا..

وأنا أنظر للجسد المسجى بعيني.. واذني مع الراديو


(تتناول الآيات هؤلاء الذين أنكروا وجود الله وأعرضوا عن ذكره وساحوا في الدنيا على هواهم ..فلم يؤمنوا بالله ولم يمتثلوا لاوامره ..وأخذهم اللهو واللعب واغتروا بأنفسهم.. فما كان لهم في الدنيا الا الخذلان والمعيشة البائسة .. واذا بهم حينما يموتون يجدون أن الحق قد فاتهم وقد دعوا اليه...

ليقفوا أمام ربهم وقد خابوا وخسروا فكانوا بضلالهم كالعميان في هذا المشهد يتسائلون: ربنا لم حشرتنا هكذا وقد كنا في الدنيا نسمع ونشاهد..فيرد عليهم...لأننا ارسلنا اليكم ما ينير لكم الطريق ويهديكم فأعرضتم عنه ونسيتموه..وها أنتم الآن تنسون)


ثم بدأ القاريء في التلاوة

(قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ‏قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى )

أحمد منتصر يقول...

رائع
أنا عامل نظرية سميتها نظرية الواوا عن إن الملحد لما بيلحد ف مجتمع أغلبيته مسلمة بيحس بواوا نفسية لذا عليه أن يتكيف مع المجتمع قدر الإمكان والحفاظ على إلحاده ليكون: ملحد مسلم

النظرية بتفصيل أكتر ف أسهل كتاب فلسفي في مصر يصدر قريبا من تأليفي :)

غير معرف يقول...

السلام عليكم..
هو التعليق الأخير ده رد على مداخلتي؟ (التعليق رقم 2،3)
على العموم في حاجة نفسي أقولها من زمان.. من يوم ماانصدمت إنك بقيت كده(الحالة التي لا أستطيع حقيقة أن أجد لها وصفا محددا) من متابعتي ليك من خلال النت قبل كده كنت في قمة الإعجاب بشخصيتك ونضجك رغم صغر سنك وكنت فعلا باحترمك وبحبك في الله لما كنت سلفي (وهذا لا يعني بالضرورة انتمائي للسلفيين)
فعلا كنت أفتخر ان في انسان مسلم ملتزم بالعقلية دي في الزمن ده..

والله ان عيني دمعت أول مرة قريت لك فيها كلام من اللي بقيت تكتبه ده..

وعلى فكرة، مع انك ما تعرفنيش ولا عمري احتكيت بيك أو اتعاملت معاك قبل كده، على طول بافتكرك وبادعيلك بالهداية.. أسألك بالله الذي لا إله إلا هو أن تراجع نفسك ولو لمرة أخيرة وتأنى فيها.. ربنا يردك إلى دينه ردا جميلا ويرزقك توبة قبل الممات إنه ولي ذلك والقادر عليه..