الخميس، 29 يناير 2009

لدينا وقت يكفينا للأبد

جلست في شرفة الفندق الصغير المطل على البحر. غاب عني المنظر الجميل لشدة استغراقي في انتظار فتاتي. ولما طال الانتظار جاءني مدير الفندق وهو أيضا صديق صباي واقترح عليّ أن أعالج حالتي بالمشي. ذهبت إلى الشاطىء. ورحت أسير ذهابا وإيابا. وإذا بي ألمح فتاتي في سباق سباحة مع نفر من الشبان أحدهم مضى بها إلى الصخرة ليستريحا بعيدا عن الأعين، تلقيت طعنة في القلب وغرقت في إحباط لا قرار له وأدركني المدير الصديق وقال:
- هذا هو حال الدنيا فلا تستسلم للحزن.
فقلت له:
- أنت تعلم أني عرفت أشياء كثيرة ولكني لم أتعلم السباحة.
وأخذني إلى ركن هادىء في حديقة الفندق. وبقيت ساعة في غم وهم. وإذا بمفاجأة غير متوقعة بحال رأيت فتاتي تقبل نحوي متهللة الوجه بالسعادة. وتوثبت لإفراغ شحنة من غضبي. وإذا بي أتلقى مفاجأة جديدة. غير متوقعة وغير مفهومة وتستعصي على أي إدراك. فقد غمرتني بغتة فرحة شاملة مسحت عن صدري الأحزان كلها وكأن ما كان لم يحدث، وهكذا تقابلنا كما نتقابل كل مرة. وذهبنا للتجول في المدينة كالعادة. ولما مررنا بمحل بيع الهدايا دخلنا دون تردد واتجهنا إلى القسم المخصص لهدايا الخطوبة والأفراح. وقلبت فتاتي عينها في الهدايا التي لا تحصى وقالت:
- ليس لدينا من الوقت ما يكفي.
فقلت ببراءة:
- لدينا وقت يكفينا للأبد.
الحلم التاسع والسبعون من أحلام فترة النقاهة لنجيب محفوظ.

الأحد، 25 يناير 2009

رسالة إلى الفلسطينيين

أيها المواطنون الفلسطينيون

بعد التحية

أما بعد

فإنني كمواطن مصري صميم أشفق من باب الإنسانية عليكم جرّاء آلة الحرب الإسرائيلية المجنونة. ولكني أود لفت انتباهكم إلى بعض النقاط:

1) بما أنكم قد اخترتم حركة حماس ممثلة لكم في المجلس التشريعي فإني أعتقد أنكم تستحقون كل ما حدث وسيحدث لكم جرّاء سياسة أو بالأحرى دين الحمساويين الإرهابي. دعونا لا نتناقش في أحقية الإسرائيليين في أرضكم. ودعونا لا نتناقش في نزاهة الحمساويين ووطنيتهم. ولكن، ألا ترون أن الأمر لن ينتهي ولو بعد ستين سنة أخرى؟ لماذا تنجبون الكثير من الأولاد وتربونهم في سنين عددًا ثم تقدمونهم فريسة سهلة لآلة الحرب التي لا ترحم؟ أين عقولكم؟ أوتتعاطون مسكرًا ما أم أنكم قد فقدتم عقولكم منذ زمن بعيد؟
2) اعلموا أن العرب لن يقفوا جنبكم أبد الدهر. ولقد ظهرت منذ عدة سنوات بوادر وطنية في كل من مصر وتونس وسوريا. واعلموا أن أموال وتبرعات العرب لن تدوم للأبد. ذلك أنكم لا تتعلمون. ودوما تنتحرون وعلى شفاهكم الخيبة. فارحمونا من تهوركم يرحمكم الله.
3) اعلموا أن السلام هو الحل في وضعكم الأغبر هذا. وبدلا من انتفاخ عروقكم وفقع مرارتنا فإنني أقول وببساطة إنكم ستنقرضون خلال عدة عقود إذا استمررتم في رفض الواقع وما فيه الخير لكم. وبالنسبة للقدس فإنها مدينة لكل الأديان مفتوحة لسائر أهل الأرض. ولم يرد في كتاب ولا في سنة أن تكون القدس تحت إمرتكم. حكرًا لكم تفعلون فيها ما تشاؤون. أما سائر أرض فلسطين فهي ليست مقدسة. وليست وقفا إسلاميا ولم تجىء آية في القرآن تقول: يا أيها الفلسطينيون اجتنبوا اليهود ولا تفرطوا بأرضكم. ولعل من المتاح الآن أن أقول إن لكل يهودي حق في أرض فلسطين كما للمسلمين والمسيحيين وغيرهم من مواطني الدولتين.
4) نأتي لمعبر رفح فأقول إن بوابة الحكومة المصرية ليست ملكا لكم. وإذا غاب المراقبون الأوروبيون والسلطة الفلسطينية الشرعية فإن من حق مصر شعبا وحكومة وشرطة إغلاق البوابة في وجوهكم العكرة والتي لا تفقه ألف باء سياسة أو قانونا دوليا. وعلى قادة حماس احترام أنفسهم وعدم كيل الاتهامات لمصر حكومة وشعبا بهمزهم وغمزهم ولمزهم وعدم تخطي القنوات الشرعية والتعامل والتواصل مع جماعة دينية محظورة سياسيا هي جماعة الخوّانين الإسلاميين.

وفي الختام أبعث بالتحية العطنة إلى أسيادكم في طهران ودمشق. مذكرًا إياهم وإياكم بأن مصر أكبر وأعظم من مؤامراتكم والشباب المصري الوطني المخلص مدرك لمخططاتكم. عالم بطرقكم. متابع حذق لتصريحاتكم.
وأذكركم فإن الذكرى أبدا تنفع بأن الحل الوحيد لأزمتكم التي لن تنتهي ولو بعد ستين سنة لأنكم ستكونون قد انقرضتم! هو الحل السلمي. فالسلام هو نبتة قلب متسامح طوّاق..للخير.

وشكرا
(تصفيق حاد)

توقيع: مصريّ أولا

الاثنين، 12 يناير 2009

سيد عسكر خائن وعميل ولا يعبر عن وطنية دائرة طنطا

Image hosted by servimg.com
غريب أمر الإخوان المسلمين!. قام سيد عسكر النائب الإخواني عن دائرة طنطا عمال بخيانة الأمة المصرية بقوله أمس: إن الإسلام قبل مصر!!.
أقول إن الوطن سياسيا أهم من كل القوميات والأديان والمذاهب والأفكار. وتقديم مصلحته شيء معلوم في السياسة بالضرورة. لذا فإنه يتم التحضير الآن لدعوى قضائية لإسقاط الجنسية المصرية عن العميل الإسلامي سيد عسكر في أسرع وقت.
وأؤكد أن سيد عسكر لا يعبر البتة عن وطنية أهل دائرة طنطا الشرفاء والذي لا يستحق كذلك أن يكون منهم وبالأحرى أن يمثلهم.