الجمعة، 29 أغسطس، 2008

نصائح ذهبية

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه.

بعد أيام قليلة يهل علينا هلال شهر رمضان بلغنا الله إياه ونحن في أتم صحة وعافية. أعزائي هذه كلمات مختصرات إن أريدُ بها إلا الإصلاح ما استطعت. فمن الملاحظ أنه في كل عام يستقبل الناس رمضان بحماس منقطع النظير يظهر جليا في غص المساجد بالمصلين. والمسارعة في الخيرات كتلاوة القرآن بالمئين. ثم بغتة يتوقفون قبل انتهاء العشر الأوائل من رمضان أو قبيل منتصفه. ولا يُرَوا بعد ذلك إلا ليلة السابع والعشرين.

وهذا يحدث لأسباب أهمها الإعجاب النفس. فالبعض يرى مثلا أنه قد ختم القرآن تلاوة أو قياما مرة في رمضان ثم ينام بجوار تلك الختمة.
والملل. حيث لا يقوى على العبادة الكثيرة إلا من كان قبلها يتعبد بمقدار لا بأس به ولو قليل.

وعلاج الإعجاب بالنفس سهل ولكن يجب المسارعة بالترياق قبيل الهلاك: التذلل لله الملك الجبار المتكبر. من أتته السماوات السبع والأراضين. الغنِي عن عباده أجمعين.

وعلاج الملل سهل كذلك ولله الحمد. ذلك أنّ الدين أنزل للإسعاد. قال تعالى: (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) سورة طه. وقد لام الله قوما كلفوا أنفسهم فوق الطاقة. ثم انسحبوا من أرض الواقع ناكثين بما ألزموا أنفسهم به: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها) سورة الحديد.

فمتى مَلِلت توقف. ولا أقول لك توقف عن عبادة مفروضة. ففي الأمر مندوحة. والحصيف من ضبط نفسه وحياته وفق دينه دون إهمال أو إملال.

فمثلا: إذا شعرت أنك قد مللت من صلاة التراويح. فصلّ أربعا فقط لمدة ليال حتى تعود إليك همتك العالية.
وإذا شعرت بفتور همتك وأنت تقرأ القرآن. فلا بأس من الاكتفاء ببعض التهليل والتسبيح والتكبير والحمد مقدار الوقت الذي كنت تقرأ فيه من المصحف.

احرصْ في رمضان على العمل الذي ترتاح له. بالطبع لا أطلب منك الاكتفاء به، ولكنْ أكثر منه. إذا كانت همّتك وخفتك في التصدق فأكثرْ من التصدق. زُر اليتامى في بيوتهم. زوّج شابا عفيفا خليقا.

وأخيرا: لا ترهق نفسك في أول رمضان ثم تشكو في آخره. اعلموا أيها الناس أنّ أفضل رمضان هو الليالي العشر الأخيرة. فالاقتصاد الاقتصاد في العبادة. والحذر الحذر من تلبيس إبليس لك بفوات الحسنات الكبار من يديك. فرُبّ مقتصد في أول رمضان هو مجتهد في آخره. خير من متعجل بنزق في أوله هو ألعبان في آخره.

هذا..وبالله التوفيق.
وصلّ اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد.

المرجع: كتاب (لا تحزن) للدكتور عائض القرني.

أحمد منتصر
في
شعبان 1428

هناك تعليقان (2):

ADAM يقول...

كل سنة وأنت طيب يا صديقي

لو هتكون في كايرو في أي يوم

يا ريت تقولي قبلها

يعني قبل ما تتحرك من طنطا

بيوم على الأقل

متنساش يا ولة


رمضان كريم

كريم

كريم




آدم

أحمد منتصر يقول...

وإنت طيب يا حبيب قلبي وغالبا آه جاي مصر ف رمضان عشان أقبض فلوس

حكلمك قبليها بكام يوم أو بيوم وأقولك