الاثنين، 4 أغسطس، 2008

قفص اسمه أنا

Image hosted by servimg.com
العبد لله ألفَ رواية بلدياتنا العزيزة رباب كساب في مكتبة اسمها القومية الحديثة ف شارع القاضي مع سعد الدين جنب ميدان الساعة ناحية محطة القطر بطنطا. فحبيت أترك انطباعاتي عقب قراءة كل كام فصل من هذه الرواية إللي سمعت عنها كلام حلو خصوصا إن رباب بتقرا مدونتي فأحب أكتب حاجة تهمها. وعموما الروائي بيبقى نفسه حد يقعد معاه ويتكلم عن كل تفصيلة ف روايته لدرجة الملل وده طبعا مفيد للروائي للوقوف على نقاط الشد والجذب والضعف والإثارة ف كتاباته. فلنبدأ:
الفصل (1):
أسلوبك زي ما هو سلس وجميل ومشوق. كثرة أسماء الشخصيات أربكتني ومحفظتش طبعا ولا اسم منها إلا اسم صفاء لأني من الكلام إللي سمعته عن الرواية عرفت إن صفاء هيا البطلة. عموما كثرة الشخصيات ف الراوية -أي رواية- بيدي فرصة للقارىء إنه يتعاطف ويندمج مع أحب الشخصيات أو أقربهم إليه خصوصا إذا كان هناك ف الشخصيات تباين ف السيكولوجيات. في أخطاء لغوية معرفش ليه كل دار نشر مبتشغلش عندها مصحح لغوي متمرس؟. لسه قاري برضه رواية إنجيل آدم بتاعة محمد علاء الدين الطبعة الأولى ومليانة على تمة عينها أخطاء لغوية ماعنها رواية قصيرة.
الفصلان (2-3):
عجبتني أوي حكاية فتحي مع البت ميادة الحقودة دية وبعدين لما صفاء صدقته بعد افتراء ميادة عليه ودور صفاء الإيجابي في اعتذار أبو ميادة لفتحي ف الآخر. قعدت أضحك من الاستمتاع والإثارة والنقطة دية حلوة إنك يا رباب عرفتي تقنعينا بعلاقة فتحي وصفاء القوية منذ وقت مبكر ف الرواية لسه.
أما تمرد صفاء وكده فده شيء عجبني برضه لأني بحب البنت المتمردة ولقيت تشابه بين شخصيتي وشخصية صفاء فشكلي كده حستمتع بالشخصية الرئيسية ف الرواية. يا بختي!.
الفصلان (4-5): بحب أنا قصص الحب دية وبقعد أقول حتى لو بشوف فيلم حب: يا سلام!. مممم متهيألي بعد كده عماد حيحب صفاء فصفاء ما تصدق بحيث يتجوّزها ويبعدها عن جو الحارة إللي هيا فيه ده. حنشوف.
الفصلان (6-7): أيوه يا رباب أحسن حاجة فيكي أسلوبك. عجبتني الجملة دية أوي على لسان صفاء (إنت مالك بتتكلم زي الناس المتواكلين إللي دايما باصين لروحهم إنهم ف أحسن حال رغم إن هما مش كده؟ ومن جواهم عايزين الأحسن لكن مش قادرين والآخر يقولوا كلمتين زي إللي قلتهم بالضبط).
كمان عجبتني حكاية ذكر شارع المديرية بطنطا أحب أنا القصص الأدبية إللي طنطا بتيجي فيها. عشان بحس إني جزء من الحكاية. فما بالك إن أنا كمان ف حقوق زي صفاء وفتحي؟. الندرة فعلا من طلبة حقوق زي صفاء أنا برضه لقيت إني صعب أتعين ف النيابة فرحت لمحامي قريبنا أتدرب عنده أيام ما كنت ف أولى أو تانية. لكن كنا ف الصيف بقى والدنيا حر أوي خصوصا إن أسانسير مجمع المحاكم ضيق ولو وكيل نيابة جيه بيركب لوحده!. فكنا بنطلع السلالم طالع نازل ونرجع هلكانين وكل ده عشان نخلص ورق وأختام وندفع رسوم ف الخزنة. فتعبت وبعدين جيت أرجع أتدرب تاني أتاري المحكمة بتاخد أجازة ف شهر أغسطس هع هع.
الأغلبية من طلبة حقوق بقى زي فتحي. يعني لو قلنا دفعة سنة رابعة عددها ألفين طالب. يبقى 200 واحد وواحدة بس زي صفاء لإما عايزين يطلعوا محامين لإما راسمين على نيابة. ويبقى الباقي كله واخدها شهادة وخلاص وللهروب من التجنيد.
الفصلان (8-9): (إنها ببساطة كلمة واحدة دائما تفسر نفسها وينهار إلى جوارها كل منافس حتى ولو كان حبيبا إنها كلمة (أنا)) حلوة الجملة دية ومعبرة عن عنوان الرواية. الزمن المادي إللي إحنا فيه خلى مشاعرنا نحو الآخرين بقت مزيفة. فإللي فاكرنا بنحبه بنكون بنستغله ولو مصدر تميزه راح حنهجره.
أحداث الرواية ف رأيي كتيرة. بتعرفي تعبري عن أحاسيس المرأة كويس جدا وبتفكريني بإحسان عبد القدوس. مش عارف أخلص الرواية بسرعة لأني بقرأ فصلين فصلين وأقعد أفكر فيهم.
الفصول (10:15): هيه!. ده اسمه الإخلاص لفن الرواية إنتي كتبتي كل الكلام ده إمتى يا رباب؟. رواية طويلة.. بس لذيذة. الفِقرة دي عجبتني (لم يكن ينقصها في تلك الرحلة سوى فتحي. ولكن صفاء أمرت أن تظل مع صفاء، وطالما هي أمرت فأمرها واجب التنفيذ، لأن الأنا لديها أسمى من أي شيء فصفاء لصفاء مهما حدث).
هممممم مكنتش متخيل إن فتحي هو إللي يطلب من صفاء تسيبه لكن هو أثبت إنه راجل فعلا وأنا حبيت فتحي جدا من خلال تأمل الموقف ده. وبكده أكون حبيت الشخصية الرئيسية من كام فصل. وأهوه حبيت كمان شخصية لها دور كبير ف الرواية بفضل موقفه الإنساني النبيل.
حلوة الفِقرة دية معبرة على لسان أيمن (هذا يا دكتور لأنك من الزمن الجميل، زمن العواطف والحب والصداقة، أما الآن فلا شيء من هذا. لم يعد هناك سوى المصلحة والطموح والرغبة، ولم تعد هناك امرأة تقنع بكونها زوجة وأمًا بل هي تطلب أكثر من هذا ألف مرة وإني لأجزم أن بداخل كل امرأة صفاء أخرى تريد التمرد على حياتها نفسها دون إفساح مجال للآخرين في دنياها).
طيب إحنا كده وصلنا لمنتصف الرواية لحد دلوقتي الرواية بالنسبالي واقعية جدا ومعبرة ومؤثرة. مساعدة الناس لصفاء سواء كانوا الأهل أو المحامي أو الدكتور حاجات معادتش كتيرة ف الزمان ده. المفروض ناخد بإيد كل مبدع ومجتهد ونوصله ونسهل عليه الصعوبات. ده غير كذا موقف إنساني ف الرواية الملآنة بالمواقف النبيلة التي تصلح لأن تكون مواقف تربوية مفيدة للجميع.
الفصول (16:النهاية): (نسيت إن الحب هو أهم وأجمل ما في الوجود، إن لازم نضحي بالغالي والرخيص عشانه مش نضحي بيه) على لسان صفاء جامدة جدا الجملة دية. لما فتحي مات الواحد دمع وكده وفعلا حس بندم صفاء على كل السنين إللي ضاعت منها بعيد عن حبيبها.
طيب التقييم النهائي بقى:
- الأسلوب: قلنا سلس وجميل وبسيط. تمام.
- العنوان: موفق جدا.
- اللغة المستخدمة بأسلوب تقريري تتخلله بعض التشابيه والتصاوير جيدة.
- التعبير عن العاطفة أجدتِ فيه وعلى الأخص التعبير عن مشاعر الأنثى المتمردة الكتوم.
- الحوار بالعامية عند رباب كساب لا يقل روعة عن سردها بالفصحى.
- فكرة العمل تقليدية. ولكن واقعية.
- المعالجة جيدة جدا.
إذن العمل جيد جدا. مبارك عليكِ نجاح الرواية يا رباب.

أحمد منتصر
في
جمادى الآخرة 1429

هناك تعليق واحد: