الأربعاء، 16 يوليو، 2008

غياب الإستراتيجية التعليمية في مصر

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

التعليم في مصر واضح فيه كذا أزمة. ويرجع ده إلى عدم التطوير المستمر ليه. ولعلنا ف هذه الكلمات القصيرات نوضح بعض أزماته: منها غياب الإستراتيجية التعليمية وده بيرجع إلى غياب الرؤية المستقبلية إللي حطتها ثورة 52 للمستقبل. فشوية اشتراكية. وشوية رأسمالية. وشوية مهلبية. وبعدين كل وزير تعليم سواء عالي أو مش عالي ييجي يعملك مؤتمر تعليمي ويعملوا ضجة ومعرفش إيه وف النهاية نطلع بقرارات أقل ما توصف به هو العبط. زي إلغاء السنة السادسة الابتدائية. ثم إعادتها في تلاعب مخيف بالعملية التعليمية يتسم بالتهريج. برضه زي أزمة الثانوية العامة إللي صنعوها بإيديهم. ما كل كلية تعمل اختبار لكل طالب حابب ينضم إليها وخلاص. نجح فيه يدخلها منجحش فيه خلاص يشوف كلية تانية.
ومنها تعدد أشكال التعليم في مصر. تعليم أزهري. تعليم عادي حكومي. تعليم أجنبي. كوسة بمعنى الكلمة. وده بيأثر على المدرسين إللي بيطلعوا بعد كده يدرسوا للطلبة لأن كل واحد دارس بطريقة مختلفة على رأي دكتور جابر عصفور فمثلا مدرس اللغة العربية إللي اتخرج من دار العلوم له رؤية مخالفة لزميله خريج كلية اللغة العربية جامعة الأزهر وزميله خريج آداب عربي وزميله خريج تربية عربي. كل واحد له رؤية معينة حيروح يجربها بعد كده ع الطلبة والعب العب.
ومنها التلقين والتحفيظ وده أشهر عيب ف التعليم المصري بس هل الجميع فاهم يعني إيه تلقين وتحفيظ وإيه البديل الصحي ليه؟. التلقين والتحفيظ ده شيء جميل جدا للأطفال الكتاكيت خالص إللي أقل من سبع أو تمن سنين كده. لإنه بيبقى مش مستوعب المعلومة إللي بتديهاله فبتضطر تحفظه. لكن بعد المرحلة العمرية دية العقل بيتكون وبيبدأ يدرك ويعي فلو الطفل استوعب المادة المدروسة هو من نفسه حيعرف يعبر عنها بأسلوبه من غير تلقين وتحفيظ. وده بيفتح مجالات واسعة جدا للإبداع والتطور الذاتي. وعشان كده برضه لما نعرف إنه واحد رسب ف مادة عشان مش حاببها نعذره لإنه مش حاببها يعني مستوعبهاش. مش نقوله بقى احفظها صم واقعد سمعها لنفسك لأ ده غلط.

أحمد منتصر
في
رجب 1429

ليست هناك تعليقات: