الثلاثاء، 15 يوليو، 2008

أزمة البطالة والحكومة الذكية

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

بشأن أزمة البطالة الحكومة وجدت حل أخيرا ليها. هو مش حل واقعيا بس هما مسميينه كده. الحل إنهم يقللوا من عدد الطلاب الجامعيين. لأن مفيش سوق عمل تستوعبهم. وده حيكون بزيادة المصاريف وده تم تدريجيا من كام سنة. أنا مثلا ما عني انتظام كنت بدفع خمسين جنيه ف السنة. دلوقتي بقوا 150 جنيه فما بالك بطلبة انتساب؟.
وإنهم عملوا اختبارات شفهية أو عن طريق الكمبيوتر للي رماهم التنسيق ع الكليات. حاجة زي اختبارات الكليات الحربية والشرطة كده. وطبعا ده بيفتح باب مفتوح أصلا للرشوة والواسطة وخلافه.
أنا ف رأيي الشخصي من سنوات إن التعليم الجامعي جاف وبيعتمد على الحفظ زي تعليم المدارس. وبالذات الكليات الأدبية النظرية. يعني مثلا أعرف واحد ف آداب عربي هو ف تالتة دلوقتي. بيجيب جيد. تمام كده؟. لا يا أخويا مش تمام لأني أنا إللي مدرستش عربي أكاديميا زيه أحسن منه ف التخصص بتاعه!. وده على الرغم من إني مستوايا متوسط للأمانة. يعني م الآخر الواد ده أستيكة ولو عايز يشتغل بتخصصه ده لازم يدرس بجد م الأول تاني.
علميا: طبعا التعليم الجامعي مهم. حتى لو ف الكليات النظرية ده شيء مختلفناش عليه. لكن سوق العمل ف مصر دلوقتي مبتاخدش غير المتخصصين. أصحاب الحرف. الشباب إللي دارس لغة وكمبيوتر كويس. الأوائل على دفعاتهم. إللي معاهم رأسمال يبدؤوا بيه حياتهم العملية. وغيرهم من المتميزين. وده شيء طبيعي طبعا لكن الطبيعي كمان إن الناس العاديين يلاقوا هما كمان شغل مناسب. وبمرتب مناسب كمان.
يعني لو إنت معاك بكالوريوس تجارة الطبيعي (لو كان عندنا سوق عمل طبيعي) إنك تلاقي شغلانة محاسب بـ500 جنيه علطول. لكن قلة رؤوس الأموال خلت فرص العمل محدودة للغاية بعكس عدد الطلاب الجامعيين المتزايد سنة عن سنة لدرجة إننا بقينا بنلاقي خريجين صيدلة وطب بشري مش لاقيين شغل!. وده شيء كئيب جدا. عشان كده يا أولاد الحكومة قررت تريحكم وبدل ما تبقوا حملة مؤهلات عليا عاطلين حتبقوا حملة ثانوية عامة عاطلين برضه. ويا محلاها الحكومة الذكية!.

أحمد منتصر
في
جمادى الأولى 1429

ليست هناك تعليقات: