السبت، 12 يوليو، 2008

معرض الروح لسلوى صعب

معرض الروح لسلوى صعب من لبنان
منشورة بباب قصص على الهواء
مجلة العربي يونيو 2008

هذا العمل من أفضل ما قرأت في فن القصة القصيرة بحق. التصاعد الدرامي للحدث والإثارة في السرد كانا عاملين هامين للغاية كي تخرج لنا الأديبة سلوى عملا فنيا رائعا.
الأسلوب والمعالجة: سلس. جذاب. غامض. الزوج (المنهك من الألم) يجترّ ذكريات زواجه القريب مخلدًا (قصة حب استثنائية توّجت بطلاق منحها إياه ومعه منحها فرصة أن تحقق رغبة دفينة، هي نفسها لم تكن تعلم بأنها ما ماتت أبدًا). الرغبة بالإنجاب. كل ذلك عبرت عنه الكاتبة ببساطة احترافية ملفتة. وبالنسبة للمعالجة فلقد كانت اللوحات تعبر عن (رغبة دفينة) مسّت شغاف قلب الزوج فانتبه إلى العقدة العويصة في زواجه وقرر أن يطلق حبيبته مضحيا وآثرا إياها على نفسه وهنا تتجلى أسمى آيات الحب الصداق لمّا يضحي أحد الحبيبين باغيا سعادة مرجوّة من الانفصال لحبيبه. كذلك التسلسل المتصاعد لفهم الزوج لرغبة زوجه الدفينة مع تأمل كل لوحة أجادت الكاتبة في حبكه. ووصف كل لوحة ببساطة متناهية تحسد عليهما.
الفكرة تقليدية: الزوج الذي يطلق زوجه بسبب عقم الزوج أو عيب به. ولكن الأسلوب السرديّ الاحترافيّ الهادىء والمعالجة الدرامية المحبوكة عوّضا قِدم الفكرة.
العاطفة والخيال: كان وصف اشتياق الزوج في بادىء القصة عند صعوده الدرج لزوجه محبوكا. أيضا عند تصوير المواجهة بين الزوجين بالتدريج من الاستغراب والصدمة. للصراخ والانهيار والجلوس على الأرض طبيعيا ولم أشعر بالافتعال. أما الخيال في أفكار المَشاهد في لوحات الزوجة فكان موفقا وينمّ عن خيال للكاتبة يسري.
العنوان (معرض الروح) كان موفقا ومعبرا عن الفكرة الرئيسية للعمل.
هناك غلطة لغوية (لم أقصد ذلك أبدا) والصواب (لم أقصد ذلك قط) لأن (أبدا) للمستقبل أما (قط) فللماضي. وكذلك (ما ماتت أبدا).
إذن العمل رائع.

أحمد منتصر
في
جمادى الأولى 1429

هناك 3 تعليقات:

سلوى صعب يقول...

أخ أحمد إسمح لي ان أقول لك شكرا ولو متأخرة، اليوم صادفت مقالك ، وفوجئت حد الدهشة بما قرأت، أن يرى أحد فيما كتبتُ ما رأيت أنت، إنها لمفخرة،شكرا مرة أخرى- سلوى صعب من لبنان

omayma يقول...

سلام لقد اعجبت بقصتك القصير كثيرا عندما قراتها اول مرة في مجلة العربي قصة رائعة جدا لقد قراتها و اعدت قراءتها مرارا و مد داك الحين و انا معجبة باسلوبك

omayma يقول...

اتمنى ان اتواصل معكي _الكاتبة_ سلوى صعب و شكرا