الأحد، 29 يونيو، 2008

عن الكماليات التي تحولت إلى ضروريات أتحدث

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

عمنا المدون آدم لما قلتله على نوع الموبايل بتاعي قاللي أمال بتدعي الفقر ليه يا عم؟. والحقيقة إن أنا برضه فعلا ومصر على إني فقير. لإن حتى ولو العبد لله لبس على الموضة. وشرب كان (مفرد كنز!). ومشي مع بنات نضيفة حيفضل فقير ومعفن لحد لما ربنا يكرمني بشغلانة.
دكتور جلال أمين ف مذكراته (ماذا علمتني الحياة؟) قال إن سماع الموسيقى والأغاني بقى من الضروريات بين شباب اليومين دول. مفيش يوم بيمر من غير ما حد فينا يسمع أغنية أو موسيقى. بينما زمان كانوا بيعملوا أوقات محددة لسماع الموسيقى والأغاني. وكانت حتى أغاني مناسبة للطقوس دية من قعدة وتوقيت معين وكده بحيث كانت أغاني زمان رصينة وعلى مستوى عالي.
وقس على ذلك اتباع الموضة. لأن مفيش حد عاقل يقدر دلوقتي يلبس لبس ولو كان نضيف وحلو مش ع الموضة. دكتور جلال أمين بيلفت نظرنا إلى استشراء النمط الاستهلاكي بين الزباين. بحيث إننا بقينا مبنكتفيش بالضروريات زي الفول والطعمية واللحمة زي زمان. لأ كمان بنجيب البرجر والهوت دوج والسجق والجمبري. وأحيانا بنجيب الحاجات دية كتير بدل الفول والطعمية واللحمة ما عن الفايدة واحدة والمتعة واحدة وإن كانت نسبية. كمان سعرها مرتفع جدا مقارنة بالحاجات الأولية المتعارف عليها. بيظهر عندنا هنا أناس مرفهين بيقدموا الترفيه على أي شيء تاني. وبيظهر ده ف أكلهم وشربهم واستخدام المكيفات والعربيات الفخمة جدا والتصييف ف أماكن غالية.
إذن أنا عايز إيه يعني م الكلام ده كله؟. عايز أقول حاجة واحدة بس إن كل واحد فينا يمشي على قده ويراعي ظروفه المادية وعلى فكرة حيحس براحة بال عظيمة بعكس الناس إللي عندها فلوس وقلقانة حتصرفها ف إيه!.

أحمد منتصر
في
جمادى الآخرة 1429

السبت، 28 يونيو، 2008

أنا بنتي مبتكلمش ولاد

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

من العجائب ف المجتمع المصري التناقض والازدواجية زي ما قلنا قبل كده. تلاقي فلان بيعمل حاجة وهو مش مقتنع بيها. أو بيعمل حاجة وبيعمل حاجة تانية مناقضة ليها. أو مقتنع بفكرة معينة ومقتنع بفكرة تانية مناقضة ليها تماما بل، وتنسفها.
ويدخل في باب العجائب إن الأب إللي عنده بنت بيحرص تمام الحرص على إن بنته متكلمش ولاد ومتعرفهمش. طيب ليه كده يا عم الأستاذ الباشمهندس؟. يقولك عشان عيب!. وبعدين تلاقيه خلع على نفسه عباءة الدين والإفتاء والتوقيع باسم الله ويقولك: حرام يا بني حرام!. جميل..ولكن بنتك يا باشا بتاخد دروس خصوصية مع ولاد!. ومن العبث إنك تمنعها من حاجة ودوافعها موجودة. يعني لو عايز صحيح بنتك متكلمش ولاد يبقى تعمل الآتي: البنت تقعد ف البيت بعد ما تاخد الإعدادية!. البنت متردش على تليفون البيت إلا لو واحدة صاحبتها متصلة. البنت متمسكش موبايل ومتقعدش ع النت عشان متكلمش ولاد!. البنت تنتقب أحسن عشان الولاد ميعرفوش شكلها لو شافوها واحتمال..لأ أكيد حتعجبهم وحيجروا وراها!.
طبعا كلام جميل ومتخلف ورجعي. عشان كده أغلب الأبهات إللي بيمنعوا بناتهم إنهم ميكلموش ولاد تلاقي بناتهم عارفين ولاد سواء ع النت أو ع الموبايل أو ف الكلية أو حتى ابن الجيران. والحل من وجهة نظرنا إن لكل إنسان سواء ذكر أو أنثى كلما نضج عقليا حرية أكبر ف التصرف وحرية أكبر ف الاعتقاد بعيدا عن الكبت والحجر.

أحمد منتصر
في
محرم 1429

السبت، 21 يونيو، 2008

يوتوبيا: حينما يلامس الخيال الحقيقة

Image hosted by servimg.com
Image hosted by servimg.com
سحر الكلمة

أما قبلُ، فإن يوتوبيا هي صرخة تحذيرية مجلجلة في الوقت الذي نمدّ فيه الإسرائيليين بالغاز وتستند الصناعة المصرية إلى مكوّناتٍ إسرائيلية لازمة لترويجها في السوق الأجنبية.
في رواية يوتوبيا الصادرة مؤخرا عن دار ميريت بالقاهرة للأديب أحمد خالد توفيق، نفاجأ بخيال رجيم كلنا نحذر منه بعد أن عاينا إرهاصاته الأوّلية في واقعنا المصريّ عقب الانفتاح الاقتصاديّ الذي بدأه السادات. وعقب التعاون الاقتصاديّ بين ثلة من رجال الأعمال المصريين مع أمريكا وإسرائيل مجسّدين الوجه الآخر
-الأقبح- للرأسمالية ألا وهو الاحتكار.
ففي يوتوبيا بقدر ما يغرّنا اسم الرواية، بقدر ما نفزع كلما توغلنا أكثر وأكثر في صفحاتها المؤلمة الصادمة. ففي الساحل الشماليّ انعزل ذوو الحكم والمال والنفوذ عن عامّة الشعب محوّطين أنفسهم بسور باطنه فيه (الرحمة) وظاهره من قبله العذاب والجوع والفقر، حيث المشرّدون وحيث استوى ههنا الفقير مع ميسور الحال على أرضية واحدة تدعى أرض الأغيار.
يوتوبيا أفضل من ألف صرخة وألف مؤتمر وألف مقالة. ذلك أنّ الأدب عندما يلامس الروح يُشجيها.
تدور أحداث الرواية في فلك عام 2020 أو ما يليه بقليل. (هذا الجرح أجراه لي طبيب إسرائيلي متخصص في هذا الفن..يقول درسه في نيويورك..كان اسمه إيلي، وكان شابا ظريفا..قال لي إنّ أباه أصيب بجرح مماثل في حرب عام 1973 مع المصريين، وسألني إن كنت أذكر شيئا عن الموضوع..قلت له إنّ لي عما توفيَ في هذه الحرب، لكني لا أعرف التفاصيل..هذه أمور مرّ عليها خمسون عامًا...) هكذا!..صار الإسرائيلي يقطن بمصر دون مكدّرات ولا منغّصات برفقة مصريين (غرباء) وهذا ما يتمناه الإسرائيليون بلا شك، وما لا يجد الخونة المنسوبون إلى أرض مصر الزكية الطاهرة ظلما وبهتانا غضاضة فيه، وفي إجرائه تحت اسم التطبيع والسلام.
أقترح تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي، أتمنى نجاحه وخروجه بالمستوى المطلوب.
(من أنا؟..دعنا من الأسماء..ما قيمة الأسماء عندما لا تختلف عن أي أحد آخر؟) هكذا يقول راسم الغرّ من يوتوبيا، يبغي اللهو ولا يجده مثيرا وممتعا وهو مازال في السادسة عشرة من عمره بعدُ إلا بالصيد (حيث يتوارى الموت خلف الأسلاك الشائكة، فلا يصير إلا لعبة يحلم بها المراهقون) هكذا يمكنك أيها اليوتوباوي صيد من تشاء من (الصراصير) التي بالخارج مسريًّا عن نفسك مفرّجا عن همك وغمك لأن من بالخارج لم يعودوا بشرًا منذ وقت طويل.
في يوتوبيا حيث الآيات المقلوبة: (القراءة بالنسبة لي نوع رخيص من المخدّرات. لا أفعل بها شيئا سوى الغياب عن الوعي. في الماضي –تصوّر هذا- كانوا يقرؤون من أجل اكتساب الوعي).
(لا جديد تحت الشمس ولا يوجد شيء واحد يمكن تعلمه بعد هذا..هناك خلل اجتماعيّ أدى إلى ما نحن فيه، لكنه خلل يجب أن يستمرّ..كل من يحاول الإصلاح يجازف بأن نفقدّ كل شيء) الصواب المطلق آفة المتطرفين أينما كانوا وحيثما وجدوا، والصواب المطلق عن حق هو الديمقراطية وتقبل الآخر.
كيف يعيش الشاب في يوتوبيا؟. يقول راسم: (أصحو من النوم..أفرغ مثانتي..أدخن..أشرب القهوة..أحلق ذقني..أعالج الجرح في جبهتي ليبدو مريعًا..أضاجع الخادمة الأفريقية..أتناول الإفطار..أصبّ اللبن على البيض وأمزق كل هذا بالشوكة..ألقي بالخليط المقزز في القمامة..أتثاءب..أضحك..أبصق..ألتهم اللحم المحمّر..أدسّ أصبعي في حلقي..أدخل غرفة نوم لارين لأفرغ ما بمعدتي على البساط..أضحك..أدسّ أصبعي في أذني..آخذ زجاجة ويسكي من البار وأجرع منها..أرقص..أترنح..أقف فوق أريكة..أتقلب على البساط..أقرأ الجريدة التي لا تزيد عن اجتماعيات يوتوبيا..) هكذا يروي لنا راسم كيف يقضي يومه شاعرا بالملل بعدما فعل كل ما يمكن فعله في يوتوبيا. وهنا تثور في ذهنه من جديد فكرة صيد أحد الأغيار من خارج الأسوار والرجوع بتذكار هو قطعة لا بأس بحجمها من جسده!.
وهكذا يستدرج راسم وفتاته جرمينال ذكرًا وأنثى يقاربانهما في الحجم، يضربانهما، ثم يلبسان ثيابهما . ومن ثمّ يركبان حافلة العمال العائدة إلى أرض الأغيار متخفيان.
إنّ الصراع الرئيسيّ في الرواية قد تمثل بين اثنين مثقفين الأول هو راسم الصياد من مجتمع يوتوبيا الراقي، والثاني هو جابر الفريسة من عالم الأغيار.
الاثنان قد قرآ كثيرًا حتى ملا. القراءة بالنسبة لهما هي نوع رخيص من المخدّرات. لا يفعلان شيئا بها سوى الغياب عن الوعي. هذه وجهة نظرهما الملفتة للانتباه كما نرى. فكثير من الصغار الانطوائيين يقرؤون من أجل خلق عالم مواز لعالمهم الممل المقيت.
أعجبتني تقنية أدوات أحمد خالد توفيق السردية. فهو قد عبّر جيدًا عن طفل مراهق مدلل ثريّ فاسد. لاحظ تعبير (يا بنت يا ماهي!) الذي نقله أحمد خالد توفيق على لسان راسم كمثال على دقة وروعة لغة وأسلوب الرجل عند تقمصه لشخصية ما. كذلك عند نقله لحوار راسم مع لارين (ص 28).
(حكيتُ لها عن كثير عزة فقالت لي: اتنيل. فتنيّلت..) على لسان جابر. والذي هو إنسان عشوائيّ في عالم الأغيار بشبرا، طالما تذكر النساء اللائي عرفهنّ. ذلك أنه يبحث عن العاطفة المتأججة السامية لا الجنس والمتعة اللا إنسانية بعكس راسم. (حلم ما بعد الجنس) هذا هو ما كان يشغل بال جابر كثيرا، كان يحلم بالجنة النفسية، جنته هي عالم مثالي يتنفس فيه أريج الحب، ليوتوبيا حقيقية كان يرنو الغرض منها هو تحقيق سعادة البشر بصورة عادلة.
(الأرقام لا تكذب). هكذا كان جابر يحذر كل من يعرفه. (حُجاج) يهربون من الفندق ببلاد الحجاز!. ازدياد معدلات الجرائم في مصر عن ذي قبل: قتل. اغتصاب. تمييز جنسيّ عنصريّ تجاه الإناث. وأودّ أن ألفتَ النظر والانتباه إلى أنّ دعوات حضّ المرأة على عدم استكمال تعليمها ولزوم البيت، وتغطية سائر جسدها بلباس فضفاض بدعوى أنها كلها عورة، واختزال دور المرأة المجتمعيّ في الإنجاب وأعمال البيت فقط؛ كل تلكم الدعوات فيها خطر كبير على تقدم مصرنا الحبيبة. فالبلد الذي لا يتقدم، يتأخر. والإناث نصف المجتمع إن أغلقنا عليهنّ أبواب البيت بالأقفال والمتاريس عُدِمن الثقافة والفن والوعي اللوازم لتقدم أية أمة ترنو إلى الكمال والمثالية.
(أحيانا أشعر أنّ المصريين شعب يستحق ما يحدث له. شعب خنوع فاقد الهمة ينحني لأول سوْط يفرقع في الهواء) قالها جابر وهو الرأي الذي لا يبطل إبراهيم عيسى يردده دومًا ويخالفه فيه الكثيرون. شخصيًا أرجو من الفريقيْن وضع أطر فعّالة لتوعية الشعب المصريّ سياسيًا واجتماعيًا ودينيًا بدلا عن إطلاق الأحكام المخيّبة أو الزائفة الخرقاء. وخير الأمور الوسط، وإن كنا لا ننكر وجود أزمة وعي سياسيّ واجتماعيّ ودينيّ في مصرنا الحبيبة نرجوا أنْ يتنبّه لها الشعب المصري سريعًا بيد أنّ مصيرنا واحد..وكذلك مستقبنا.
لا يخلو أسلوب أحمد خالد السرديّ دومًا من الدعابات: (أفضل الغشاشين طرًا هو من يغش المخدّرات..هذا رجل قديس يعمل لمصلحة الناس في رأيي..إنه مصلح اجتماعيّ ينعم بالمال) كما يعتقد ويقول ويفعل جابر.
قوم يوتوبيا هؤلاء مجانين بلا شك، أنصِتْ إلى نصّ مقاطع من أغانيهم التي أوردها المؤلف توقن بذلك:
(والآن يا صغيرتي انظري لي واتلي صلاتكِ الأخيرة..
إنّ عناقي المشبوب سوف يهشم ضلوعكِ..سوف أعتصر روحكِ ذاتها..
عندما تصعد إلى السماء مهشمة تستند على عكازيْن..
سوف تسألها الملائكة عمّا حلّ بها..
ستقول: لقد نمت مع الشيطان ذاته..
الشيطان الذي أثملته صرخات العذارى قبل الذبح..).
ساديّون. دمويّون. ملعونون في كل سماء:
(تنسحق الشمس إذ تطؤها أقدام الكوكب الأحمر..
تصرخ الملائكة خوفا..
أنتَ فريستي..أنتَ لي..
فقط عندما تصير جزءًا من خلاياي بعد الافتراس..
عندها تعرف معنى الأبدية..).
وفي الصدى البعيد يتردد قول عبد الرحمن الأبنوديّ في الرواية:
(إحنا شعبين..شعبين..شعبين).
الفجوة الكبرى الحادثة بين عالم الأغيار (الفقراء)، ومجتمع الأغنياء (يوتوبيا)، يشير الكاتب إلى أنها موجودة بالفعل هذه الأيام: (الصورة التي تريانها كانت موجودة منذ البداية ولكنْ بشكل غير واضح، ثم تضخمت شيئا فشيئا...يصير الأغنياء أغنى والفقراء أفقر، ثم تأتي لحظة يحدث فيها الانهيار) كما يقول جابر لراسم وجرمينال. وهذا بالفعل حاصل هذه الأيام بعد زيادة الأسعار بنسبة 100% وستزيد أكثر وأكثر، حتى يأتي الوقت الذي لن يشتري فيه الفقير ذهبًا، ولا بيتا، ولا طعامًا صالحًا، ولا كتبًا، ولا أملا، ولا حُلمًا، ولا..حياة!!.
في فهمي الشخصيّ للرواية فإنه بعد موتِ جابر وثورة الأغيار لموته، بقي راسم، وبقيت يوتوبيا -ولو لأجل بسيط- ذلك أنّ الكاتب أورد فِقراتٍ تتضمن أحداثا جرتْ لراسم برفقة جابر قبل أن يلتقيا.
هناك غلطات لغوية بسيطة ولكنها كثيرة في الطبعة الأولى أرجو أن يتغمّدها مصحح دار النشر برحمته في الطبعات التالية.
اغتصب جابر جرمينال فتاة يوتوبيا: (هذا هو النصر الوحيد الذي أستطيع تحقيقه..قهر هذه الفتاة ليس قهر أنثى بل هو قهر طبقة بأكملها. قهر ظروف...) هكذا يبرر جابر فعلته وإنْ لم يُكملها. وكذلك يبرر كل مغتصبٍ ومتحرّش سوأته هذه الأيام. وبدلا عن انشغالنا بدحض حجتهم علينا بتوفير الجنس للشباب، إما بتقليل كلفة الزواج عن طريق إلغاء الشبكة والمسكن المستقل للزوج أو الاكتفاء بغرفة فسيحة. أو عن طريق فتح باب الحرية الجنسية مع توخي الحذر من وقوع الحمل.
قال راسم وهو يغتصب صفية أخت جابر: (عندما هبّ الجميع ثائرين في كل قطر في الأرض، هززتم أنتم رؤوسكم وتذرعتم بالإيمان والرّضا بما قسم لكم..هه هه..تدينكم زائف تبررون به ضعفكم..هه هه...) وهذا المقطع هو أهم مقطع في الرواية من وجهة نظري، فنظرة واحدة إلى موقف السلفيين الأصوليين في مصر من إضراب 6 أبريل تبرهن على اختياري. ذلك أنّ لفيفًا كبيرًا من دعاة الإسلام العرب يحثون الناس على الزهد، وعلى التقلل من متاع الحياة الدنيا من أجل آخرةٍ أبْقى. لذلك أغلب الملتزمين دينيًا فقراء، لأنهم لا يجدون ما يفعلونه، ولأنّ الانكفاء على الذات هو أسهل هروب، ولو أتيحت حياة أفضل ذات مستوًى ماديّ أعلى لهؤلاء لانتكس نصفهم عن الالتزام الدينيّ المفتعل.
النهاية مفتوحة. وهي مناسبة لرواية خيالية استشرافية لواقعنا كيوتوبيا.
أما بعدُ، فأنا لست من عشاق أحمد خالد توفيق وإنْ كنت من محبيه ومعجبيه، ومن المتابعين لأحدث ما يكتب وعلى الأخصّ مقالاته الأسبوعية بجريدة الدستور، ولكنني أمام عمل إبداعي فنيّ عالي المستوى وعلى درجةٍ كبيرة من الرقي والاحتراف. لذا، فلا مفرّ من الأخذ بتحذير دكتور أحمد خالد توفيق في روايته يوتوبيا من الذي يجري بمصر الآن خاصة مع تفاقم التطبيع مع إسرائيل، والفجوة الكبرى بين الطبقتيْن العليا والسفلى، وارتفاع معدّل التطرّف الثقافيّ والإجراميّ. فالعمل عمل رائع يستحق منا القراءة والتصفيق والتحية.

أحمد منتصر
في
جمادى الأولى 1429



مسلم في الفضاء

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

هذه المقالة مستفادة من مقالة بملحق العربي العلمي العدد 35 أبريل 2008 بقلم د. محمد فتحي.

شيخ مظفر شكور أول ماليزي مسلم يطلع رحلة فضائية يدور فيها حول الأرض. وهو طبيب وبيشتغل محاضر جامعي. نموذج مشرف للمسلم إللي بيلتزم بدينه لكن واخد باله من دنيته ومستقبل بلاده. المؤسسات الدينية الماليزية قبل طلوعه الفضاء جاوبت عن إشكالية شروق الشمس وغروبها ف الفضاء أثناء الدوران حول الأرض ييجي 16 مرة كل 24 ساعة!. فأفتت إن مش على مظفر غير خمس صلوات يصليهم حسب توقيت قاعدة بايكانور الفضائية بكازخستان. وعن كيفية أداء الصلاة ف ظل انعدام الجاذبية أفتت إنه لو لم يستطع القيام يجوز إنه ينحني و يجلس. وإنه لو لم يستطع كذلك فعليه بالصلاة وهو ممدد. وبالنسبة لتعذر استخدام المياه ف الوضوء ف الفضاء فيجوز استخدام الفوط المبللة وغسل الأعضاء بها.
ولما سئل مظفر عن صوم رمضان ف الفضاء. قال إن الإسلام دين يسر. وإذا لم يمكنني الصوم ف الفضاء كما أتمنى فيمكنني صيام ما فاتني من أيام ف وقت لاحق بعد العودة.
ومظفر عنده 35 سنة تم اختياره بعد عملية بحث حيادية ف ماليزيا وخضع لتدريبات لأكتر من عام قبل المشاركة ف هذه المهمة الجليلة. وأثناء إقامته ف الفضاء أجرى مظفر إخصائي العظام بالجامعة الوطنية الماليزية تجارب لحساب معهد طبي ماليزي تشمل دراسة آثار انعدام الجاذبية على الخلايا السرطانية والجينات البشرية. وإجراء تجارب على الميكروبات المسببة للأمراض الاستوائية وعلى البروتينات بهدف عمل لقاح ضد الفيروس المسبب لمرض الإيدز..يا سلام!.
ماليزيا احتفلت بالإنجاز الكبير جدا ده. ومن حقها طبعا. بينما مصر فرحانة أوي إنها طلعت قمرين صناعيين لبث المحطات الفضائية!. وحتى الآن مطلعناش قمر صناعي إحنا كدول إسلامية لرصد الهلال لتحديد بدايات الشهور العربية وتلافي الاختلاف ف تحديد بدء رمضان وعيد الفطر وأول ذي الحجة. أحد المسئولين الماليزيين قال إن إللي حيحدد نجاح الرحلة دية مش بس سفر مظفر للفضاء وعودته. لأ كمان التجارب العلمية إللي أجريت خلال الرحلة ومدى الاستفادة منها.
كمان وكالة الفضاء الروسية إللي عاملة الرحلة عرضت على ماليزيا إرسال رائد فضاء تاني سنة 2010 أو 2011. كمان مظفر مكانش معقد دينيا بدليل إنه طلع الرحلة مع العلم إنها بقيادة رائدة الفضاء الأمريكية بيجي ويتسون. يعني بقيادة أنثى. ومقالش إنه مينفعش يوجد ف الفضاء مع أنثى وثالثهما القمر!. بس طبعا رائدة الفضاء الأمريكية كفء وهيا أول رائدة فضاء ف العالم تقود طاقم المحطة الدولية ييجي ستة أشهر. ومعاهم الملاح الروسي مالينتشينكو إللي صعد مع شكورعقد قرانه وهو ف محطة الفضاء الدولية خلال رحلة سابقة على إحدى الإخصائيات الأمريكيات ف مركز إدارة التحليق بتكساس عبر دائرة تلفازية تعمل بالقمر الاصطناعي.
فيا سلام لو المسلمين العرب اجدعنوا كده بدل ما هما مشغولين بحاجات صغيرة زي الحجاب والنقاب واللحية والسواك.

أحمد منتصر
في
ربيع الثاني 1429

الخميس، 19 يونيو، 2008

تاج من الستة بتوع صيدلة

اكتب عشرة أشياء عن نفسك
1) علماني
2) رايق
3) أناني
4) مفلس
5) عديم الخبرة الحياتية
6) مستهتر
7) شايف نفسي
8) مستقبلي غير واضح المعالم
9) همي على بطني
10) بعشق الفلوس
ودي التاج لخمسة تانيين
أحمد رمضان
آدم
طارق عميرة
أحمد الخطيب
كريم عزمي

سلسلة فن التزبيط في مصر

مقدمة
الصداقة ما بين الجنسين
إزاي تدخل على بنت؟
تابوهات التزبيط

الجو الذي يعيش فيه أطفال السلفيين

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

سمعت مرة الشيخ المقدم السلفي السكندري بيقول إن أحد أطفال السلفيين كان لما يشوف راجل من غير لحية يخاف ويعيط (!). ثم أردف في فخر: وده لإنه اتعوّد يشوف علطول رجالة بلحى (!!).
أطفال السلفيين بيعيشوا ف جو كبتيّ رهيب. حيث المرغوب ممنوع كمشاهدة التلفاز وسماع الأغاني والرقص عليها والنهي عن رسم ذوات الأرواح. وعقيدة الولاء والبراء المتشددة. والبعد عن الجنس الآخر زي ما واحدة كانت مذيعة واتنقبت سمعتها بتقول إنها لما جات تدخل أحد أولادها حضانة (إسلامية) سألت الأول: هل فيها اختلاط أو لا!؟.
العبد لله لما كان بيحفظ الأطفال القرآن ف أحد مساجد السلفيين زمان. كنت بقعد الولاد مع البنات ف دايرة حواليا. أدهم الطفل الشقي كان بيبقى ف وجود البنات مكسوف وخصوصا ف وجود سوزان البنت الفاتنة. كنت أياميها بحاول أخفف من وطأة الفجوة إللي ما بين الولاد والبنات ف المجموعة. ففمرة شيخ جالي وقاللي: إنت مينفعش تحفظ البنات (!!).
أساسا السلفي لما (بيلتزم) بالدين على كبر يعني ف سن عشرين سنة كده. بيبقى غالبا إنسان خجول ومعقد ومبيعرفش بنات وانطوائي. فطبعا حيرتاح جدا مع السلفيين. لكن إيه ذنب الأطفال إنهم يطلعوا خجولين ومعقدين ومبيعرفوش إزاي يتعاملوا مع الجنس الآخر ويحتقروه ويبقوا ف عزلة اجتماعية؟. سؤال يجب أن يشغل بال كل أب وأم بيفكروا يبقوا سلفيين...

أحمد منتصر
في
ربيع الثاني 1429

الخميس، 12 يونيو، 2008

قريبا على صفحات المدونة

قريبا على صفحات المدونة

يوتوبيا: حينما يلامس الخيال الحقيقة
مقالة عن رواية يوتوبيا الصادرة مؤخرا عن دار ميريت لأحمد خالد توفيق. مقالة مطوّلة.

3 رسائل في الجنس لفرويد
عرض وتقديم لأشهر كتب فرويد على الإطلاق والتي ضمنها أجرأ الآراء العلمية في الجنس. سلسلة مقالات مبسطة.

قفص اسمه أنا
انطباعاتي ونقدي وتقريظي لرواية جارتي الطنطاوية الأديبة الواعدة رباب كساب. مقالة مطولة.

السياج السلفي حول العقل
مقالة ضمن عمود (سحر الكلمة) ترد على تعامل السلفيين مع الغير من الناحية الفكرية.

100 مقالة كلمتين في الجون
احتفالية صغيرة بمناسبة مرور سنة على كتابة عمودي الأحب وكتابة 100 مقالة من هذا العمود.

الليبرالية باختصار
مقالة مبسطة قصيرة عن الليبرالية تعريفها ومضمونها.

أحمد منتصر: أنا شاب عادي
حوار أحاور نفسي فيه!.

حياة إنسان ضائع
عندما نزل الرئيس
عملان أدبيان.

الأربعاء، 11 يونيو، 2008

التدوين اليومي

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون
التدوين اليومي ده حاجة بيعملها كبار المدونين في العالم. هيا صحيح بتزعج بعض القراء وبعض المدونين برضه. بس أصل فوايدها أكتر من أضرارها. يعني المدون عن طريقها يقدر يكتب ف كذا مجال: خواطر. مواقف سياسية. مقالات. وبيقدر عن طريقها يعمل وجود له على الإنترنت. بحيث ناس كتير لما تعمل بحث عن مواضيع مختلفة تلاقيه كاتب عنها. وعلى مستوى التدوين بحيث يتعرف عن طريق تنوّع تدويناته على مدونين كتار.
يبقى بالجملة التدوين اليومي شيء مش وحش زي ما ناس فاكرة. ولا بيقلل عدد الزوار ولا حاجة. لا بالعكس بيزيدهم بس بتبقى الردود قليلة نسبيا بعكس لو كان بيدون كل فين وفين.
أحمد منتصر
في
جمادى الأولى 1429

الاثنين، 9 يونيو، 2008

مشروع وطن

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون

لسه أهوه يا دوب مخلص الكتاب الأول من سلسلة (مدونات مصرية للجيب) بعنوان (مشروع وطن) وأحب أترك نقدي وانطباعاتي. عنوان الكتاب موفق جدا. الغلطات اللغوية كتيرة جدا ماعني قلت لفريق العمل أعملهم تصحيح لغوي لكن خير وعموما حبعت إيميل لدار اكتب أقولهم إن الأخطاء اللغوية كتيرة جدا وأعرض أعمل تصحيح لغوي للطبعة التانية.
العبد لله صحيح ضد النشر الفردي لكن هو مع النشر الجماعي جدا. وفكرة السلسلة دية جامدة جدا لتشجيع شباب المدونين. ولتشجيع كل موهبة كتابية إنها تبدأ بالتدوين فورا لأن العالم المتقدم ثقافيا عندهم ملايين المدونات مش إحنا إللي مكملناش مليون مدونة حتى!. ده غير إن أغلب مدوناتنا شخصية بحتة يعني يوميات ومذكرات وكده. لكن عدد المدونات السياسية (إللي بتنقص أصلا مش بتزيد نتيجة الدكتاتوية في مصر) والأدبية والعلمية وإللي وإللي قليل جدا. ده غير إن المدونات الشخصية عندنا فيها عيب خطير جدا. إننا مش عارفين صاحبها. يعني مثلا بنت عاملة مدونة باسمها الحقيقي فلتكن مثلا (سامية بهلول). ولا نعرف شكلها عشان البنات المصريات مبينشروش صورهم ع النت. ولا نعرف منين. ولا نعرف تفاصيل الموضوع إللي بتتكلم فيه غالبا عشان عيب البنت المصرية تتكلم عن حياتها الشخصية. العيب إللي بتكلم عليه ف مدوناتنا الشخصية إنها مش شخصية جدا!.
لكن عموما في مدونين كتير يستحقوا يعملوا نشر فردي زي (عصفور المدينة). وداليا (أهوه ده عيبه). وآبي. وأحمد علي (يوميات عيل مصري). فايدة الكتاب بالنسبالي شخصيا إنه عرفني بمدونين حلوين معرفهمش زي أحمد علي (يوميات عيل مصري). أنا كنت أعرف مدونته وكده لكن مقرتلهوش نظرا لطول تدويناته. عموما أقوى مواضيع الكتاب كانت (الهتافات والاختلافات). (سوبرمان مكنش شجاع). (الحياة بدون كاتشاب). (أول بوسة في حياتي). (البقاء لله). (ماذا فعلت مصر بالسودان؟) من وجهة نظري.الكتاب حجمه حلو أوي. دسم فيه مواد كتيرة: أشعار وخواطر وقصص ومقالات ومذكرات. بس موضوع (القطيع) معرفتش مين كتبته. لكن فعلا حوالي خمسين موضوع منوّعين وحلوين وبانتظار الكتاب الثاني يا شباب وبقترح تكون سلسلة شهرية.
تحديث:
لأ كمان أحمد فؤاد نجم بجلالة قدره كتب مقالتين ف الدستور عن الكتاب!.
أحمد منتصر
في
جمادى الآخرة 1429

الأحد، 8 يونيو، 2008

احترم غيرك يحترمك

Image hosted by servimg.com
كلمتين في الجون
يا سلام وأنا بشرب سيجارة مارلبورو أبيض افتكرت. كنت نازل من الشقة بسيجارة روزمان أحمر لقيت ف وشي جاري الحداد. ألقيت عليه السلام مردش. وبعدين ندالي. تعللت بمشوار ورايا. جالي فمديت إيدي مصافحنيش!. قاللي: ما يصلح. ع السيجارة يعني. ارميها ومتضيعش فلوسك. قلتله ربنا يسهل وجيت أمشي راح زقني ف الحيطة ف نص الشارع. ما يصلح!. جيت ألحق نفس من السيجارة راح زق إيدي. قلتله: يا شيخ عيب كده إحنا ف نص الشارع. فاستنكر أوي إزاي أرد عليه. رحت زقيته ومشيت ولقيته ضيّع عليا تلت السيجارة منه لله!.
مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ده مبدأ فاشل. أصل لو قلنا بيه مين يحددلنا الصح من الغلط؟. إنت راديكالي شايف منطقك هو الصواب وغيرك غلط. شايف السيجارة غلط مطلق باعتبارها مضيعة للصحة والفلوس. أما أنا فأنا شايفها حرية شخصية بعتبر الصحة ملك ليا أتصرّف فيها كيفما شئت. يعني أنا ليا وجهة نظر برضه المفروض تحترمها. لا إزاي؟. وحتى لو سابك ف حالك حتلاقيه مقاطعك. يعني بعد ما سبت الحداد الأخرق ده شفت واحد صاحبي سلفي أول ما شافني عمل كإنه مشافنيش!!. شخصيا لا أعترف بالحمقى والمغفلين. بس عشان مصلحة مصر حقول كلمتين ف زوري: الناس دولا بيفرّقوا وحدة الصف القومي. أبو إسحاق الحويني بيقول: كل الناس بتكره السلفي عشان بينقد الكل. فرحان أوي حضرته!. طب ما أنت لما تهاجم كله مين حيحبك؟. ولو محدش حبك عشان بتحترمه مين بعد كده حينادي بحقوقك لو ضاعت؟. مين حيقبل يسيبك تدعو الناس براحتك يا سلفي؟. لذا فإلى كل الراديكاليين أقول: احترم غيرك..يحترمك!.
أحمد منتصر
في
ربيع الأول 1429